السيد جعفر رفيعي
220
تزكية النفس وتهذيب الروح
وخلف مؤلفات عظيمة في الدفاع عن حريم الاسلام والتشيع ، استبصر بسببها آلاف الاشخاص ونالوا الهداية والسعادة . وقد ذكر العلامة الأميني : حينما كنت منشغلا بتأليف كتاب الغدير ، كنت راغبا في قراءة كتاب ( الصراط المستقيم ) للمرحوم الشيخ زين الدين أبي محمد بن علي بن يونس البياضي العاملي ، ولم يكن مطبوعا آنذاك ، وكانت نسخته الخطية عند شخص معروف في النجف ، فكنت أتمنى مقابلته لآخذ منه الكتاب استعارة ، وفي ذات يوم قبيل الغروب ، قصدت حرم أمير المؤمنين ، فرأيت ذلك الشخص جالسا في الإيوان المطهر يتحدث مع بعض العلماء ، فتوجهت اليه ، وبعد ان سلمت عليه طلبت منه الكتاب ، ولكنه اعتذر من إعارته ، فقلت له : إذا لم تتمكن من اعارته لي ، جئت إلى بيتك لا قراءة عندكم ، فلم يقبل ، فقلت له : أقرؤه في الدهليز ، فلم يقبل ، ثم قال لي : مجمل القول انك سوف لا ترى هذا الكتاب أبدا ، فتألمت ألما شديدا ، وكأن السماء وقعت علي ، لا لأنه رفض ان يعطيني الكتاب ، بل تأثرت لأجل مظلومية أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتوجهت اليه عليه السّلام قائلا : كم أنت مظلوم يا سيدي ، فقد ألف شخص من الشيعة كتابا في ظلامتك ، ويريد أحد محبيك وشيعتك ان يقرأه ، وهو عند أحد شيعتك في وسط بلد شيعي إلى جانب حضرتك ، ولكنه لا يريد اعطاءه ، حقّا انك مظلوم على مر القرون والتواريخ ، وعندها بكيت بكاء شديدا حتى اهتز جسمي ، ثم الهمت ان اذهب إلى كربلاء في صباح الغد ، وبمجرد ان خطرت على ذهني هذه الفكرة انقطع بكائي واستولى